الشيخ محمد تقي التستري

141

قاموس الرجال

وعنده رهط ، فقلت : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ! فقال : عليك السلام يا سفيان ! انزل ، فنزلت فعقلت راحلتي ثمّ أتيته ، فجلست إليه ، فقال : كيف قلت يا سفيان ؟ فقلت : قلت : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ! فقال : ما جرّ هذا منك إلينا ؟ فقلت : أنت واللّه بأبي أنت وأمي ! أذللت رقابنا حين أعطيت هذه الطاغية البيعة وسلّمت الأمر إلى اللعين ابن اللعين ابن آكلة الأكباد ، ومعك مائة ألف كلّهم يموت دونك ، وقد جمع اللّه لك أمر الناس ؛ فقال : يا سفيان ! إنّا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسّكنا به ، وإنّي سمعت عليّا - عليه السّلام - يقول : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : لا تذهب الليالي والأيّام حتّى يجتمع أمر هذه الامّة على رجل : واسع السرم ، ضخم البلعوم ، يأكل ولا يشبع ، ولا ينظر اللّه إليه ، ولا يموت حتّى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر ، وإنّه لمعاوية ، وإنّي عرفت أنّ اللّه بالغ أمره . ثمّ أذّن المؤذّن ، فقمنا على حالب يحلب ناقته ، فتناول الإناء فشرب قائما ، ثمّ سقاني ، فخرجنا نمشي ؛ فقال لي : ما جاء بك يا سفيان ؟ قلت : حبّكم والّذي بعث محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - بالهدى ودين الحقّ ! قال : فأبشر يا سفيان ! فانّي سمعت عليّا - عليه السّلام - يقول : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : يرد عليّ الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم من امّتي كهاتين - يعني السبّابتين - أو كهاتين - يعني السّبابة والوسطى - إحداهما تفضل على الأخرى ، ابشر يا سفيان ! فانّ الدنيا تسع البرّ والفاجر حتّى يبعث اللّه إمام الحقّ من آل محمّد - عليهم السّلام - « 1 » . هذا ، والكشّي ، قال « روي عن عليّ بن الحسن » لا أنّه روى عنه ، كما قال . ثمّ في خبره تحريفات ، فانّ قوله : « رحب الصدر » لا معنى له في الموضع ،

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 44 .